المحقق البحراني
18
الحدائق الناضرة
ونحوها موثقته في الكافي أيضا ( 1 ) . وبذلك يظهر قوة ما نقله في المدارك عن الشهيدين . وحينئذ فيجب تخصيص صحيحة جميل ونحوها بهذه الأخبار الدالة على الإعادة بحدث النوم أو غيره . ويظهر أن ما ذهب إليه في المدارك وإن كان هو ظاهر المشهور بمحل من القصور . الخامس لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ، تدارك ما تركه وأعاد الاحرام . ذكر ذلك الشيخ وجمع من الأصحاب . وصرح في المبسوط بأن الإعادة على سبيل الاستحباب . واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن ( 2 ) قال : ( كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده ) . ورواه في الكافي أيضا عن علي بن مهزيار ( 3 ) قال : ( كتب الحسن ابن سعيد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) . . الحديث ) . قال في المدارك : وإنما حملنا الإعادة على الاستحباب لأن السؤال إنما وقع عن ما ينبغي لا عن ما يجب . وفيه ما قدمنا ذكره في غير مقام من أن لفظ ، ( ينبغي ولا ينبغي ) في الأخبار أكثر كثير في معنى الوجوب والتحريم ، وإن استعمل في هذا المعنى الذي ذكره أحيانا ، وأن الحمل على أحدهما يتوقف على القرينة .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من زيارة البيت . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من الاحرام .